عاجل: في مقابلة حصرية مع معالي وزير التربية والتعليم : الوزير يكشف معلومات وحقائق تنشر لاول مرة ويحسم الأمر بشأن الإضراب و إغلاق المدارس و أوضاع النازحين و يكشف بالأرقام حقيقة فساد الحكومة الشرعية (حوار خاص + صور حصرية)

 

رغم الحرب و القصف و الدمار في اليمن ، و حالة الفوضى التي تسعى إلى خلقها بعض الأطراف في المحافظات المحررة ، و تدهور الوضع الإقتصادي و إنهيار العملة المحلية ، إلا أن اليمنيون مصرون على مواصلة العملية التعليمية و تربية جيل جديد أساسه التعليم و المعرفة ، و ذروة سنامه بناء وطن خالي من الاحقاد و الانقسام و التشضي .

 

 

وفي خضم استعدادات الحكومة الشرعية لاستقبال و تدشين العام الدراسي الجديد ، أجرى موقع "فبراير نت" لقاء حصريا ، مع وزير التربية والتعليم  الدكتور "عبدالله لملس" ، الذي استقبلنا  بصدر رحب ، وكشف جملة من القضايا المتعلقة بالعملية التعليمية للعام الدراسي الحالي ، و استعدادات الوزارة لذالك ، و المعاوقات و الصعوبات ألتي تواجه الوزارة ، نجمل تفاصيل ما دار بين مراسلنا و الوزير ، في الحوار التالي :

 

 

فبراير نت/ .. ما هي إستعدادات وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي الجديد؟؟

 

 

د. لملس / .. أولا نحن سعداء بزياتكم طاقم لوزارة التربية والتعليم  ، وتطرقكم للعملية التعليمية رغم الأوضاع التي تشهدها الساحة المحلية .. وبالعودة الى السؤال ، في حقيقة الأمر استعدادات وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي 2018-2019 م تأتي وفقا للإمكانيات المتاحة ، حيث اعتمد مجلس الوزراء مبلغ مليار ريال لطباعة الكتاب المدرسي ، بالإضافة إلى التزامه بدفع رواتب التربويين و المكاتب التعليمية في كل المحافظات .

 

 

و أشار لملس في حديثه لمراسلنا ، أن  هذا المبلغ يغطي ألف طن من الورق ، فيما إحتياجات العام الحالي تصل إلى خمسة ألف طن ، لكننا الآن سوف نقوم بطباعة الكتب بحسب الأولويات المقرة ، بداية من طلاب المرحلة الابتدائية ( الصف الأول و الثاني والثالث) وذالك يعود إلى عدة أسباب ، أبرزها أن الأطفال في مراحلهم الدراسية الأولى يشخبطون على الكتب ، وكذا تكون أكثر عرضة للتمزق و الإتلاف ، وبالتالي لابد من إعادة طباعته سنويا ، فيما طلاب المراحل المتقدمة من الصف الخامس و السادس و ما فوق ،  يمكن إستعادة الكتاب من الطالب .

 

وكذالك حثينا مكاتب التربية والتعليم على إعادة توزيع المعلمين، والتقينا بكل مدراء مدارس محافظة عدن، وشددنا على أن يكون بداية العام الدراسي الحالي بداية موفقة و فق آلية علمية مدروسة ، وكذا إعداد الجداول المدرسية ، و الرفع بالاحتياجات الضرورية .

 

 

فبراير نت / .. ما مدى تقدم الوزارة حتى الآن في طباعة الكتاب المدرسي وفق الأولية التي تحدثت عنها ؟؟

 

د.لملس / .. نحن على قدم وساق في إنجاز طباعة الكتب بوقت قياسي ، وحققنا تقدم ملحوظ وفقا الإمكانيات المتاحة ، وصلت الأوراق في 25 يوليو من العام الحالي ، وبعد استكمال كل التحضيرات اللازمة بدأنا الطباعة المباشرة في 5 أغسطس الماضي ، و أنتهينا من تأمين كتب الصف الأول كاملة، وتم ترحيلها إلى جميع المحافظات ، و المطابع مستمرة حاليا في طباعة كتب الصف الثاني ، وخلال شهر بإذن الله ، ستصل إلى جميع المدارس ، ومن المتوقع ان تصل نهائة شهر سبتمبر الحالي ،  و وفقا لخطة الوزارة سننتهي من طباعة كل كتب الصف الثالث أساسي ، خلال شهر أكتوبر القادم ، ثم سنبداء بطباعة الكتب من الصف الرابع إلى 3/ث، وسنركز على الصف التاسع و الثالث الثانوي بإعتبارهم مراحل وزارية .

 

 

فبراير نت / .. أين تطبع الكتب المدرسية في الوقت الراهن ؟؟

 

د.لملس / .. في الحقيقة اتخذت وزارة التربية والتعليم برنامج خاص لهذا الأمر يتواكب مع المرحلة الراهنة ، فقد خصصنا مطابع مدرسية في العاصمة المؤقتة عدن ، تطبع لإقيلم عدن و الحديدة، ومطابع أخرى في المكلاء ، خصصة لتغطية إحتياجات المكلاء ومأرب والجوف ، و قد أنجزت هذه المطابع المرحلة الأولى من برنامج الطباعة الذي اعدته الوزارة ، و قد وصلت كتب الصف الأول إلى كل المدارس في المحافظات المشار إليها و غيرها أيضا .

 

 

فبراير نت / .. ما الذي قدمته الحكومة الشرعية لإنجاح العملية التعليمية في اليمن ؟؟

 

د . لملس / .. بالنظر إلى الأوضاع الراهنة و الحالة الجمعية لما تمر به البلاد بشكل عام ، فقد أولت الحكومة برئاسة دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر ، إهتماما بالغا بالعملية التعليمية باليمن ، سواء بالتعليم الأساسي او التعليم العالي ، اعادت ترميم الكثير من المدارس و الجامعات و أنشأت أخرى ، في ظل ظروف حرجة للغاية ، و أيضا تجاوبت مع معانات الموظفين وأقرت 30% زيادة من إجمالي الراتب لكل موظف بالقطاع التعليمي .

 

 

فبراير نت / .. هل من صعوبات و معوقات تواجه العملية التعليمية ، و خاصة في ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها اليمن بشكل عام ؟؟

 

د. لملس / .. أعتقد أنه لا يخفى على عاقل ما تمر به معظم المحافظات في اليمن ، وحالة النزوح الجماعية من محافظة إلى اخرى ، على سبيل المثال لو أخذنا العاصمة المؤقتة عدن كمثال فقط و ليس حصرا ، من ضمن المشاكل التي تعاني منها العملية التعليمية في عدن ، الطلاب النازحين و الذي يمكن تقسيمهم إلى نوعين: الأول طلاب عائدين من السعودية و الثاني طلاب نازحين من الحديدة ومناطق أخرى تحت سيطرة الحوثيين ، وبالتالي سبب ذالك إزدحام كبير و زيادة بمعدل 100% بعدد الطلاب في الفصل الواحد .

 

و استطرد قائلا ،  إذا كان في عدن قبل الحرب متوسط عدد الطلاب في الصف 45 طالب، اليوم نجد متوسط عدد الطلاب 90 طالب في الصف الواحد ، وهو ما يعني جلوس نصف الطلاب على الكراسي والنصف الاخر  بدون كراسي ، ونبحث حاليا عن مشكلة تأمين الكراسي ، وهو أمر بغاية الصعوبة في ظل الأوضاع الراهنة .

 

وأضاف أن هناك مشكلة أخرى ، تتمثل بانه و منذ عام 2011 و التوظيف متوقف ، في حين أن التقاعد لا يزال مستمر ، كل سنة يخرج أكثر من خمسة ألف متقاعد ، أي ما يساوي 40.000 أربعون ألف مدرس متقاعد خلال الثمان السنوات الماضية .

 

 

فبراير نت / .. هناك بعض المعلمين و التربوين يتذمرون من تأخير مستحقاتهم ، ما تعليقك على ذالك ؟؟

 

د.لملس / .. في واقع الأمر اننا و من بداية العام الماضي طالبنا من مكاتب التربية موافاتنا بكل إستحقاقات المعليمن سواءا ، أكانت علاوات سنوية أو تسويات ، بحسب المؤهل أو الأقدمية والخبرة ، وهناك الكثير من المكاتب تجاوبت معنا ؛ ومن ثم خاطبنا وزارة المالية والخدمة المدنية لتسوية أوضاعهم وهو ما قد أستعرضناه في تصريحات سابقه .

 

 

فبراير نت /  .. هل ينطبق هذا الأمر على المناطق التي لا تزال تحت سيطرة المليشيا الحوثية الإنتقلابية؟؟

 

 

 د . لملس / .. لا ، لا ينطبق هذا الامر إلا على المناطق المحررة فحسب ، أما عن المناطق الغير محررة فلا نستطيع صراحة التعاون معهم مالم يقوموا بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي في عدن ، وهو الأمر الذي فعلناه قبل نقل البنك حيث كنا نورد كل الايرادات إلى العاصمة صنعاء ، ومع ذلك خانوا العهد ونزلوا مرتبات كثير من المناطق ، فإذا قاموا بالتوريد إلى البنك في عدن سيكون هناك مرتبات اما غير ذلك فلا يمكن ، وهذه سياسية الحكومة أصلا.

 

 

فبراير نت / .  ماذا عن وضع المعليمين في مناطق الانقلابيين؟؟

 

 

د . لملس/ .. نحن لا نشجع المعلمين بالنزوح ، لكن المعلمين الذين تضطرهم الحياة بشكل من الأشكال ، نحن نستوعبهم ومن ثم توزيعهم بحسب الإحتياج لا بحسب منطقة النزوح، نحن لا نعتمد المرتب للمعلم النازح إلا بعد أن يباشر عمله، مثلا في مأرب نتيجة نزوح الطلاب بشكل كبير ونزوح المعلمين كذلك، تم إعلان عن مناقصة لبناء 250 فصل دراسي على حساب السلطة المحلية.

 

 

 

فبراير نت / .. كيف تنظرون إلي إضراب المعلمين عن ممارسة مهامهم التعليمية؟؟

 

د . لملس / .. نحن مع حقوق المعليمين وطالبنا بها و نعتبر أنفسنا نقابة من أجلهم ، و كما ذكرت لك سابقا أننا طالبنا مكاتب التربية برفع المستحقات و خاطبنا المالية و الخدمة المدنية بتسوية أوضاعهم ، في الحقيقة نحن أكثر حرصا على المعلمين من النقابات نفسها، لكن للأسف هناك بعض النقابات تريد أن تركب الموجة ، وتستغل حقوق المعلمين للظهور فقط .

 

 

لكن الكارثة الحقيقة ان هناك من يحاول إستغلال حقوق المعلمين و يغلفها بطابع سياسي سيؤدي بلا شك إلى إفساد العملية التعليمية ، و إلا ما الداعي إلى إغلاق المدارس ، و بالتالي إذا رغب المعلم أن يضرب لا مانع في ذالك ، لكن بالمقابل أنا من حقي في حال أنه لم يقم بواجبته التعليمية أن اخصم من راتبه ، او استبداله بغيره ليستمر التعليم .

 

 

فبراير نت / .. ماذا عن المعلميين الذين يغلقون المدارس في وجه الطلاب ؟ هل يحق لهم ذالك بما انهم مضربين ؟؟

 

 

د . لملس / .. في الأساس لا يحق لأي شخص كان مدرس أو مواطن أو غيره ، أن يفرض إغلاق المدارس ، لأن إغلاق المدارس لم يعد طريقة إحتجاج ومطالبة بالحقوق، هذا إنتهاك لحقوق الإنسان وشكل من أشكال الإرهاب ، نحن طالبنا من مكاتب التربية في عموم المحافظات المحررة الرفع بمطالب المعلمين، وتسلمنا كل ما وصل إلينا ، وحثينا المحافظات التي لم ترفع بالمطالب بالإسراع في ذلك، ونحن مستعدون لعمل كل ما يلزم وفقا للقانون و الامكانيات المتاحة .

 

أود الإشارة هنا إلى أن الزيادات التي أقرتها الحكومة في مرتبات المعلمين واضحة وهذه قدرتنا في الوقت الراهن ، ولا ننسى كذلك ان هناك سياسيات حكومية لتعزيز قيمة الريال اليمني.

 

 

 

فبراير نت / .. إذا ما تحدثنا عن فترة الحرب الراهنة  .. ماذا قدمت الوزارة خلال أكثر من ثلاثة أعوام ، تحديدا من 2015 الى 2018 م او إلى الان ؟؟

 

 

د . لملس / .. دعني أوضح لك الأمر ، وسأتحدث عن ما قمت به شخصيا و لتعذرني و يعذرني الجميع ، في 2015 م حينما كنت وكيل وزارة ، وعقب تحرير مدينة عدن في 15 يوليو 2015م لاحظنا أن طلابنا في عدن والمحافظات المجاورة لم يتسقبلوا أسئلة الإختبارات الوزارية الثانوية العامة من صنعاء ، لذى قمت بإستدعاء زملائي ، و أنشأنا غرفة عمليات طوعية، و كونا كنترول وأجرينا إختبارات الثانوية العامة في عدن  بدون أي مقابل من الحكومة حينها ؛؛ ذات العملية تكررت في 2016م ، حيث بداءا العام الدراسي الجديد بدون إعتماد اي مقابل مالي من الحكومة ، لكننا تحملنا مسؤليتنا الوطنية ، و أصرينا على إستكمال العملية الدراسية و الإمتحانات سواء النقل أو الثانوية العامة.

 

 

وفي عام 2017 م ، بداءت الحكومة الجديدة برئاسة "بن دغر" تقف على قدميها ، و اعتمدت لنا 20% من ميزانية 2014 م ، واذا كانت موازنة 2014 م غير كافية قبل الحرب ما بالك ببعد الحرب، و مع ذلك عهدنا إلى أنفسنا  إلا أن نستكمل ما بدأنا به ، و قدمنا عام دراسي ناجح بشكل كبير جدا ، و في 2018 م ، عملت الحكومة على زيادة نسبة الإعتماد لتصل إلى 35% من موازنة 2014 م ، ومع ذالك ما زلنا مستمرين في إنجاح العملية التعليمية بكل جهد .

 

 

بالمناسبة هذا المقر الذي أنا فيه الآن جديد ، لربما لا تعرفون المكان الذي كنت أمارس عملي فيه قبل سنتين ، كان في مكتب التربية تحديدا في إدارة الإمتحانات ، كان عبارة عن مكتبين فقط ، من خلاله قمت بزيارة كل المحافظات المحررة ، لترتيب العملية التعليمية و إعادة تأهيل المدارس و التنسيق مع مكاتب التربية للقيام بالمهام و الواجبات المناطه بها .

 

 

 الان هذا المقر لم يستكمل بعد بشكل كامل ، ولدينا في الوزارة تسعة قطاعات ، و هي (( مؤسسة المطابع ، جهاز محو الامية، جهاز البحوث والتطوير التربوي، اللجنة الوطنية للتربية والعلوم الثقافة، بلإظافة الي قطاع التدريب وقطاع التعليم العام، قطاع تعليم الفتاة، قطاع المناهج، وقطاع المشاريع )) وهذا المقر ليس كافيا للقطاعات التسعة ، حيث أنه كان مبنى وزارة التربية والتعليم قبل الوحدة، ونحن عملنا على إحياءه من جديد ، وهناك مباني اخرى خلفنا لم نتمكن من العمل فيهم .

 

 

فبراير نت / .. لماذا لم تتمكنوا من ممارسة اعمالكم في المباني التي أشرت إليها ؟؟ و كم عددها ؟؟

 

د . لملس / .. عددها إثنان(مبنأين) .. في الواقع لم نتمكن من استغلالهما و إدراج مكاتب قطاعات الوزارة فيهما ، لأنه و للأسف تسيطر عليهما مجموعات مسلحة خارجة عن القانون  ؛؛ و في الحقيقة نحن نحاول إستعادتهما لأن هناك مدراء عموم في الوزارة لا يوجد لديهم مكاتب ، ونحن بحاجة إليها بصورة عاجلة إلا أن قائد المجموعة المسلحة يرفضون إخلاء المباني حتى اللحظة .

 

 

و قد خاطبنا وزير الداخلية بهذا الشأن ، لان المسلحين و قائدهم يتبعون الداخلية و يقع تحت مسؤوليته ، وطالبناه بالعمل على سرعة إخلاء المباني و تسليمهم للإستفادة منهم ، بإعتبار أن هذا المباني تابعة لوزارة التربية والتعليم قبل الوحدة ، والوزارة بحاجة إليها .

 

 

 

فبراير نت / .. هناك من يتهم الحكومة الشرعية بالفساد ، وبما أنك أحد أعضاء الحكومة ، ما حقيقة تلك التهم الموجهة إليكم؟؟

 

 

د . لملس / .. أتعجب من البعض و آرائهم التي تفتقد للمصداقية و الموضوعية وتنافي الواقع بشكل كامل .. ؛ هل تعلم  ماذا يعني 35% ؟؟!!  يعني 3 مليون ريال ، كانت في زمان صالح أو بعده قبل الحرب ميزانية إتصالات وزير وأحد في الدولة ؛؛ وتعجب الدكتور لملس متسأل ، عن 3 مليون ريال ، هل تصرفها مواصلات أو إتصالات؟ ماذا عن ديوان وزارة كاملة !!؟ لذالك الحديث عن الفساد أمر مضحك ، و من يتحدث به فهو واهم ، لانه ما فيش ميزانية أصلا .

 

 

فبراير نت / .. ماذا عن وضع الطلاب في المناطق تحت سيطرة الإنقلابيين .. هل سيتم إعتماد نتائج الطلاب كما هي دون تغير .. أم لديكم خطط أخرى ؟؟

 

 

د . لملس / .. بالتأكيد نحن نشعر بألم وقسوة ومرارة وحزن  نتيجة للأوضاع التي يعيشها طلابنا في المحافظات تحت سيطرة الإنقلابيين، لأنها ليست بإرادتهم، وهم الان يتلقون مناهج محرفة فيها المذهب الطائفي واضح ، وبالطبع الحوثيين يركزوا على المراحل الاولى من التعليم ، من الصف الأول وحتى الخامس، وقد عملوا على تغير مناهج: اللغة العربية، التربية الوطنية، والتربية الاسلامية، وهذا يشكل خطورة بالغة ، عندما يحرفون المناهج ويحرفون أحاديث رسول الله ، وآيات قرأنية ، و شطب أسماء الخلافاء الراشدين من الكتب وتركيزها على أسماء معينة ، هذه مذهبية خطيرة بإمتياز وكارثة كبيرة على مستقبل أجيالنا.

 

و مع ذلك نحن في حال تحرير المناطق الخاضعة للحوثيين ، أو إنتهاء الأزمة اليمنية بإي شكل ، سوف نقوم بمعالجة أوضاع الطلاب بحسب مقتضى ضروف الواقع حينها ، ولن نقوم بتطبيق قوالب جامدة مطلقا .

 

 

 

فبراير نت / .. هناك طلاب نازحين لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس نظرا لفقدانهم بياناتهم السابقة واوراقهم الدراسية .. ماهي حلول الوزارة لهذه المعظلة ؟؟

 

 

د . لملس / .. نحن في هذا الشأن اصدرنا تعميم لعموم مكاتب التربية والتعليم في المحافظات المحررة ، و وجهنا بشكل واضح بتسهيل أمور الطلاب النازحين بأقل الإجراءات ، ولكن المشكلة التي تواجهنا هي مشكلة السعة الاستيعابية ، فمثلا عندما التقيت بمدراء مدارس محافظة عدن ، اوضحوا لي أن  مشكلة المدارس الرئيسية هي السعة الاستيعابية ، بمعنى ان المدرسة تقبل كأقصى حد 250 طالب ، فيما الراغبين او المتقدمين إلى المدرسة يصل إلى اكثر من 500 طالب يريد الإلتحاق بها !! وهنا المشكلة فقط !

 

 

وبالتالي لا يوجد أمامنا سوى خيارين إثنين فقط ، إما أن يتم شغل المساحات الفارغة في الصفوف بالطلاب ، وإما أن يتم استئجار مباني جديدة ، وهذا يحتاج إلى مبالغ مالية ضخمة ، وهو ما يعني أن مشكلة عدم قبول الطلاب لا تتمثل بالوثائق ولكن المشكلة هي بالسعة الاستيعابية ، فإذا حلينا مشكلة السعة نكون حلينا مشكلة القبول و الرفض بشكل نهائي .

 

 

فبراير نت / .. ماذا عن مشكلة ما يسمى الإنتداب أو الإنتساب بالنسبة للثانوية العامة؟؟

 

 

د . لملس / .. بالطبع كانت هذه مشكلة تسبب الكثير من الإزعاج ، لكننا تمكنا من حلها وذالك بإعتماد المعدل التراكمي للطالب الذي يتقدم للإمتحانات الثانوية العامة ، و أقرينا انه يجب أن يكون لديه 20% من نتائج الصف الأول و الثاني و الصف الأول من الثالث من المرحلة الثانوية، وهذا أدى بطبيعة الحال الى تقليل التجمهر على المراكز الامتحانية ، و بالتالي لم نعد بحاجة إلى لجان أمنية على مراكز الامتحانات كما كان في السابق  ؛ وذات الأمر ينطبق على طلاب الصف التاسع ، اعتمدنا المعدل التراكمي بأخذ نفس النسبة 20%  من نتيجة الصف السابع والثامن والنصف الاول من التاسع، والغينا الاختبار الوزاري للصف التاسع وجعلناه اختبار محلي على مستوى المحافظة ، وهذه تعد إجراءات تصحيحية فحسب .

 

 

فبراير نت / .. ماذا عن خطط الوزارة في مواجهة الأفكار المتطرفة والتي لطالما أستفحلت نتيجة الحرب في البلاد؟؟

 

د . لملس / .. حالة التطرف هي منظومة شاملة لا تقتصر على التربية والتعليم فقط، وإن كانت التربية والتعليم جزء من المشكلة وهي مسؤولية مجتمعية كذلك ، لذى يجب على الجميع التحلي بروح المسؤولية و التعاون و تكثيف الجهود في سبيل مواجهة الأفكار المتطرفة .

 

 

فبراير نت / .. كيف تقيم اداء الوزارة في الأوضاع الراهنة منذ 2015م و حتى الان ؟؟

 

د . لملس / .. أستطيع القول أننا بدأنا العام الدراسي الجديد ونحن أفضل من السابق ، وكل عام ونحن في تحسن وتطور مستمر .

 

فبراير نت / .. في أخير حديثنا ، هل من رسالة يمكن أن يوجهها الوزير لابنائه الطلاب؟؟

 

 

د . لملس / .. أدعوا جميع أبنائي وبناتي الطلاب في عموم المحافظات إلى التفاعل والتوجه إلى المدرسة ، فمهمتكم الآن هو التوجه إلى المدرسة والتعلم ، لا تسمعوا الى التيارات السياسية التي تريد أن تصنع منكم جسرا للعبور لأهدافها، و انتم عماد المستقبل و روح اليمن وقلبها النابض .

 

كما هي رسالتي إلى الآباء والأمهات ، إن دفع أبنائنا الطلاب إلى المدرسة هو واجب وطني و أخلاقي و ديني ، للمساهمة في إنتشال مجتمعاتنا التي تعاني من الأمية والجهل والتخلف ،  لذلك لا نريد أن نضيف مزيدا إلى ذلك، نريد أن نجتث الأمية من جذورها، بدفع كل الأبناء والبنات إلى المدارس.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص