وردنا الآن: كاتب يكشف سراً أبلغه الزوكا عن الحوثيين...وكيف كانت نهايته في بيت الثنية وآخرطلب وجه له صالح وبما رد عليه

كشف الكاتب والإعلامي المؤتمري البارز عبدالكريم المدي في مقال له،عن الشهيد عارف الزوكا معلومات في غاية الأهمية قالها له افصح عنها قبل إستشهاده وطلب عدم كشفها، حيث فضح من خلالها الحوثيين وموقفهم من السلام ، كما أوضح في مقاله النصيحة التي وجهها أمين عام المؤتمر للنؤتمريبن؟
،وكيف كانت لحظاته الأخيرة مع الرئيس المغدور "صالح" ، وما هو آخر طلب وجهه له الزعيم، وبماذا رد عليه رفيقه وأمين عام حزبه؟ 
كما كشف الطريقة الني أستشهد من خلالها الزوكا ، وأين ولماذا أعلن الحوثيون مقتله قبل وفاته بساعات.
تفاصيل كثيرة ومعلومات دقيقة في المقال التالي :

شهادة في الشهيد الزوكا، وماالذي افشاه عن لقاء مع ولد الشيخ، وكيف ردعلى الزعيم حين طالبه بمغادرة البيت؟

عبدالكريم المدي

من لم يعرف الشهيد الخالد، المناضل الوطني، الكبير/ عارف عوض الزوكا الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام فقد فاتته دروس كثيرة وقيم رفيعة في السياسة والوطنية والنخوة والجود.
ومن لم يعرف هذا الهرم اليمني الشاهق والتٌُّبّع الحميري الأصيل فقد فاته، أيضا، التزود من تاريخ ومجد حافلين بالمنجزات والتجارب الإنسانية والوظيفية ، القيادية ومعها خلاصة عِلوم السياسة وفنونها والنزاهة وأعلامها .

ومن لم يحتّك أو يقترب من ذلك المدار الهائل المتبرعم دوما بفراديس الاخلاص والإبداع والوفاء فقد فاته فصل زاهي من فصول الحياة.. وقطار كل محطاته تؤدي إلى وجهات المستقبل المُزهر بالأمل والتطلع.

لقد كان الشهيد عارف الزوكا- رحمه الله - كتابا مفتوحا كلما أنتهيت من قراءة صفحة فيه عدت إلى سطرها الأول، وفي الوقت نفسه تتحرق شوقا للصفحة التالية، الفصل الثاني، الدرس الجديد.

دائما ما كنت تحسُّ وأنت مع أميننا الشهيد المتدثّر بطيبة وفراسة الحميري وأصالته وذكائه، بالثقة في المستقبل والقيادة،برغبة عارمة لمد يدّك للسماء ومصافحة الأخوات السبع..تفتخر بمؤتمريتك وتزداد تمسكا بمبادئك وثوابتك الوطنية التي تشعُّ من وجهه ومفرداته وحركاته وسكناته.

وكلما كنت في جلسة مع ذلك النهر المتدفق بالعطاء، تشعر تلقائيا بعدم وجود أي فوارق بين الاسماء,والألقاب ،المناصب والمواقع، ودرجة القرب أو البعد من الزعيم أو الأمين، بين أن تكون فقيرا أم غنيا، رئيسا أم مرؤسا.
و تلقائيا، أيضا، ينتقل بك العقل الباطن من الهموم والقضايا اليومية الشخصية إلى الهموم والقضايا الوطنية الكبرى ، تنخرط في معارك اليمن العظيم، وتواجه أعتى التحديات وكأنك المسؤل رقم واحد والمدافع رقم واحد عن بلدك وتنظيمك..
سرعان ما تتخلى عن معارك الذات وتنصهر في معارك الجماعة، متخليا عن هواجسك وخططك وإستعداداتك المستمرة لنزالاتك القادمة مع المؤجّر والبقّال والصيدلاني والخُضري لتوقف نفسك وفكرك وسيفك وقلمك وروحك لمصلحة معارك الوطن الكبير/ البيت الكبير .

لقد كان الشهيد الخالد عارف الزوكا محاضرا وقائدا استثنائيا يساعدك بطريقة ما على تخطى ممارسات ونقاط الحوثيين وشتائمهم ونوافلهم الصغيرة وخطاباتهم العدمية، مؤمنا معه بأنك تسبر على الدرب الصحيح وهم على الدرب الخاطىء، وبأنك الباقي وهم الطارئون يحلق بك العقل النظري والتماهي مع بلدك عاليا.

لكم كان شهيدنا الخالد شديد الإرتباط بوطنه وتنظيمه، غيورا عليهما ومؤمنا بهما وواثقا بإنتصاراتهما المؤزرة، المحتومة.

لهذا فقد ظل طوال حياته يكرس القيم النبيلة ويدافع عن الدولة ومؤسساتها ودستورها وقوانينها والتأسيس للدولة المدنية التي يبقى الجهل والاستبداد الديني والسياسي والطائفية والفساد والإمامة عدوها الأول .

أتذكر في إحدى المرات وفي اليوم التالي للقاء كان قد جمع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ في صنعاء مع قيادات مؤتمري برئاسة الشهيد الزوكا، وقيادات من ميليشيا الحوثي، بينها " حمزة الحوثي"، ألتقيته في حينها في مكتبه باللجنة الدائمة بحضور عدد قليل من القيادات والزملاء.

المهم حدثنا يومها - مشددا في البداية على أن ما سيقوله ليس للنشر : " قال خلال لقائنا أمس مع السيد ولد الشيخ ،وكوننا في المؤتمر - كما تعرفون- نحاول أن نكسب المجتمع الدولي ونقدم خطابا عقلانيا،بلادنا طُحنتها الحرب والمجاعة والناس ينتظرون من تنظيمنا تحديدا سلاما وحلولا منطقية ومقبولة، بينما حمزة الحوثي وأصحابه كانوا يتكلمون، يضربون بأيديهم على الطاولة بكل قوة، مستخدمين مفردات لا أستطيع أن أذكرها لكم ، وهذا لا يخدم أي قضية ولا يقدمنا للآخر إلا كمتحدين، دمويين، همج خيارنا الوحيد هو العنف والقتال والدماء وطرح رؤى أحادية وفرضها كمسلمات بالقوة وليس حتى بالحوار والدبلوماسية وتهذيب الخطاب "

وخلال رده في إحدى المرات على تساؤلات مجروحة لأحد الزملاء بسبب إنتهاكات الحوثي قال: " نحن تنظيم سياسي ، مدني ، لم تأتي بنا البنادق ولم تفرضنا دبابات الانقلابات ولا الخارج ، لاتسقطوا إلى مستواهم ولا تخاطبوا اليمنيين إلا بما يحفظ كرامتهم وينمي أذواقهم ويحافظ على دولتهم وجمهوريتهم وثوابتهم وأعرافهم وثقافتهم الوطنية السبتمبرية، الاكتوبرية الوحدوية، العروبية المؤتمرية، الميثاقية"

مؤكدا أن المستقبل هو للوسطية ولدولة الحريات والنظام والقانون والشراكة والسلام .

أخيرا: .
لقد اثبتت الأيام أن كل ما كان يصدر عن هذا الرجل من أقوال وافعال عكست بجلاء مبادىء وقيم ثابتة تمسك بها حتى اللحظة الأخيرة التي أرتقى فيها إلى ربه معانقا شرف الشهادة في خندق واحد مع قائده ورفيق دربه الشهيد/ الزعيم /علي عبدالله صالح، مخلصا لقضيته وفيا لمبادئه.
أحد الحاضرين قال إن الزعيم - رحمهما الله - ألح عليه طوال الوقت بمغادرة البيت( بيت الثنية) أثنا حصار ذئاب الغدر الحوثية له، إلا أنه رفض بقوة وكان يرد على الزعيم قائلا : والله لن أتركك، لن أخرج إلا معك حيا أو ميتا".

وبعد إستشهاد وجرح ضباط وأفراد النسق الأخير، والمحيطين بهما واحدا تلو الآخر جراء القصفي المدفعي الكثيف وبمختلف أنواع الأسلحة،وحانت اللحظة التي أستشهد فيها الزعيم، لحقه بوقت قصير جريحا، الأكين عارف ، بعدها توقف القصف واخذت جثّت الزعيم من البيت إلى أحد البدرومات من أجل إزالة الدماء والإعداد لتلك المسرحية الهزلية المفضوحة، بينما أخذ الأمين( الجريح) إلى أحد المستشفيات.
وللعلم بأنهم سربوا أخبار وفاة الأمين العام قبل أن يتوفى فعلا بساعات، والأيام كفيلة 
بكشف تفاصيل ما حدث له ولغيره وكيف استعادت ميليشيا الحوثي زمام المبادرة بعد أن كانت قد تساقطت عناصرها وسلمت المواقع والمؤسسات في كل مكان لقوى الجمهورية من الجيش والأمن ورجال الانتفاضة المباركة في صنعاء العاصمة والمحافظة ومحافظات( المحويت ، حجة ،ذمار ، إب ، الحديدة ، ريمة ، عمران) وغيرها .

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص