السلطات الجزائرية تقرر اختصار ألفاظ "الآذان" في المساجد.. (تعرف على كلمات الأذان الجديد)!!

حالات غريبة يعيشها وطننا العربي والإسلامي، وكأن كل ما هو تابع للدين أصبح شيئ محرم تمامًا أو مكروه، لا نعلم بعد، ولكن ملخص جميع تلك الروايات، الدين الإسلامي يتم محاربته وبقوة فى الدول "الإسلامية" نفسها.

تأكد ذلك بعد أن أصدرت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية، قرارًا يقضي باختصار ألفاظ الأذان، بالإضافة إلى ضبط مكبرات الصوت، بهدف عدم إفراط مؤذني المساجد في رفع الصوت.

وينص القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية، أن يكون التكبير في بداية الآذان بالتثنية وليس رباعيًا، بالإضافة إلى تحديد ذكر عبارة" قد قامت الصلاة" مرة واحدة في إقامة الصلاة بدل مرتين.

وتضمن القرار الموقع من وزير الأوقاف، 10 مواد حددت كيفية الآذان وصيغته في الجزائر.

ونصت المادة الثالثة، أن يكون التكبير في بداية الآذان بالتثنية وليس رباعيًا مثلما يقوم بعض المؤذنين خاصة من يحسبون على التيار السلفي الذي صار أنصاره يشرفون على الصلاة في عدة مساجد.

وتقول الوزارة إنها تريد بهذا القرار، أن تضبط النداء للصلاة وفق المذهب المالكي الذي تؤكد الحكومة في كل مرة أنه مذهب البلاد، التي يمثل المسلمون فيها أكثر من 99 بالمائة، حسب إحصاءات غير رسمية.

وشددت المادة السابعة، على ضرورة أن يراعى في الآذان "ضبط مكبرات الصوت في المسجد بشكل يحصل به السماع دون إفراط".

ولم يتم تحديد الدرجة التي يمكن أن توصف على أنها إفراط في رفع الصوت، إلا أنه جاء في المادة ذاتها أنه "يتم إعداد، بموجب مقرر يصدر عن وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بطاقة فنية تحدد على الخصوص الضوابط التقنية المتعلقة بجمالية الآذان وبمكبرات الصوت"

وجاء في المادة الثامنة أنه " لا يجوز رفع آذان صلاة الجمعة والصلوات الخمس قبل دخول الوقت الشرعي وفقاً للرزنامة الرسمية للمواقيت الشرعية المعدة من طرف وزارة الشؤون الدينية والأوقاف".

على الجانب الآخر، انتقدت عدة أحزاب وجمعيات مهتمة بالنشاط الديني في الجزائر، القرار وصنفته ضمن الحملة التي تستهدف مقومات الهوية الجزائرية بعد الحذف الذي طال البسملة في الكتاب المدرسي، وفق "إيلاف".

وقال حسن عريبي النائب البرلماني عن الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء (تكتل أحزاب إسلامية)، إن ما قامت به وزارة الشؤون الدينية "سابقة غريبة وخطيرة".

وأضاف أن الوزارة "خطفت كل الأضواء من رئيس الحكومة الصهيونية عندما أقدم على منع مكبرات الصوت في الآذان، وسارت وزارتنا المبجلة على خطاه، حيث قامت بإصدار تعليمة تدعو فيها أئمة المساجد إلى عدم الإفراط في رفع الصوت بالآذان، وهي حقا تعليمة مريبة مشبوهة تطرح أكثر من سؤال حول خلفياتها وعواقبها".

وأردف قائلا "إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن على ما آلت إليه وزارة الشؤون الدينية التي لا ندري ما أصابها اليوم، فتزامنًا مع التفنن في سلخ المنظومة التربوية من كل قيمها وموروثها الحضاري، ها هي وزارة الأديان تعضدها وتشاركها السباق المحموم لاغتيال وظيفة المساجد، فإن كانت القلة القليلة من تاركي الصلاة عبر التاريخ منبوذة في المجتمع تستحي من حالها وتشعر بالخجل عند سماع الآذان، ها هي الوزارة ترفع الحرج عن هذه القلة وتصدر تعليمة لأئمة المساجد لضبط مكبرات الأصوات حتى لا تتأذى مشاعر تاركي الصلاة فيا لنكسة وخيبة هذه الوزارة".

وبحسب عريبي، فإننا " كنا ننتظر من الوزارة الأمر برفع مستوى آذانهم وتزيينه بأصواتهم وتحسين خطبهم لتكون مشوقة للمصلين لا أن يأخذ على عاتقها نقض عرى الإسلام عروة عروة، فما هذه الرحمة والشفقة على تاركي الصلاة ورواد المواخر والبارات والحانات الذين يشوش الآذان تركيزهم مع الرذيلة ويعكر عليهم نشوتهم؟".

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص