الصين تبدأ اختبار أضخم تليسكوب لاسلكي في العالم لاكتشاف النجوم والأكوان

بدأت الصين مرحلة الاختبارات المكثفة لأكبر تليسكوب لاسلكي في العالم، شيدته بكين مؤخرا تحت مسمى تليسكوب الفتحة الكروية ذات الخمسمائة متر (فاست). وأكد باحثون صينيون الانتهاء من إنشاء الطبق اللاقط العملاق، يبلغ قطره 500 متر، وبدأ بالفعل التقاط أولى الإشارات من الفضاء. وستستغرق فترة التجارب ثلاث سنوات لمراجعة عمله وفقا لمعيار الأداء ومن ثم سيصل لمرحلة التشغيل الكامل. وأقيمت احتفالية رسمية الأحد الماضي لافتتاح المنشآة الجديدة، والتي تعد جزءا من برنامج العمل الصيني لتصبح مركز قوة في علوم الفضاء. وقال البروفيسور بينغ بو، نائب رئيس مشروع فاست لبي بي سي "إنه أمر مثير جدا، طوال سنوات اضطرنا للذهاب بعيدا عن الصين للملاحظة لكن الآن أصبحنا نمتلك أكبر تليسكوب، والناس لا يطيقون الانتظار لاستخدامه". ويقع التليسكوب اللاسلكي الجديد في حفرة طبيعية واسعة في مقاطعة قويتشو جنوبي غرب الصين، وكان مشروعا طموحا للمراصد الفلكية الوطنية بالصين. ويتكون الطبق اللاقط من آلاف اللوحات الثلاثية، ويعد أكبر تليسكوب في العالم حتى أن التليسكوب الأكبر السابق في بورتريكو يبدو مثل القزم بجواره، وكان يبلغ حجمة 305 مترا. استغرق إنشاء التليسكوب خمس سنوات وتكلف 180 مليون دولار ويتكون من آلاف اللوحات الثلاثية ويمكنه رصد موجات النجوم النابضة وعالية الكثافة واستغرق إنشاء التليسكوب الصيني العملاق خمس سنوات وبلغت تلكفته 180 مليون دولار. ويعمل التليسكوب من خلال سماع وجمع موجات الراديو التي تطلقها أية أجسام في الفضاء ويمكنه رصد الموجات اللاسلكية من على مسافة عشرات مليارات السنوات الضوئية ومن أكوان بعيدة. وأكد البروفيسور بينغ بو إن الآلة الجديدة كانت قادرة على اكتشاف موجات الراديو من ثلاثة نجوم نابضة، التي تدور بسرعة، والنجوم عالية الكثافة. وتمثل تلك النجوم الهدف العلمي الرئيسي للفريق. لكنه تحدث عن الحاجة إلى المزيد من العمل قبل أن يصل التليسكوب إلى طاقته الكاملة. وسيتضمن هذا الاختبارات وضبط التوليف وكذلك معايرة الأعداء وفقا للمعدلات. وأوضح بينغ أن التليسكوب التقليدي يستغرق عامين تقريبا ليعمل بكامل طاقته، لكن بالنسبة لهذا التليسكوب الضخم جدا فإنه سيحتاج إلى ثلاث سنوات قبل الإعلان عن افتتاحه للعالم. وأضاف أن الفريق سيكون قادرا على إجراء بعض التجارب العلمية في مرحلة الاختبارات وسيعمل مع علماء فلك دوليين. وسيصبح التليسكوب أداة قوية في النهاية لعلماء الفلك. وعندما يعمل بكامل طاقته فإنه يمكنه تغيير فهمنا للكون، لرؤية النجوم الأولى وقت تكونها وكذلك البحث عن علامات الحياة. وأكد البروفيسور سيمون غارانغتون، المدير المساعد لمرصد غورديل بنك في بريطانيا، أن التليسكوب الجديد إنجازا كبير للعلماء الصينيين. وقال "إنه مشروع طموح كبير، وتم تنفيذه بشكل فعال جدا. وجرى إعداده أسرع من توقعات أي شخص بالنسبة لمثل هذا المشروع المعقد." وأضاف إنه سيكون "دفعة قوية" لشبكة التليسكوبات العالمية