شبكات التواصل الاجتماعي تشتعل بـ4 مواضيع مهمة وتثير جدلاً واسعًا بين اليمنيين.. تعرف عليها

اشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية في اليمن خلال الـ 24 ساعة الماضية بأربعة مواضيع مهمة أثارت جدلاً واسعًا بين المتصفحين والناشطين اليمنيين الذين تفاعلوا بشكل كبير معها.

ولعل أبرزها واقعة تسليم جثة العميد ركن عمر سعيد الصبيحي التي تتحفظ عليها ميليشيات الحوثي في الأطراف الغربية من محافظة تعز، وكذلك التصريح الأخير لوزير الخارجية عبدالملك المخلافي حول العملية العسكرية التي انطلقت قبل يومين لتحرير منطقة باب المندب والشريط الساحلي الغربي لليمن.

وأيضًا ما أورده أحد الإعلاميين البارزين من منشور على فيسبوك يؤكد فيه انتشار ظاهرة الإلحاد بين أوساط الشباب والفتيات في مدينة عدن العاصمة المؤقتة لليمن، وأخيرًا خروج المخلوع صالح للملأ يوم الثلاثاء، ليقوم بزيارة الى أحد المولات التي تم افتتاحها أخيرًا في صنعاء.

جثة الصبيحي

هذه الحادثة، هي الأكثر تداولًا خلال اليومين الماضيين، وأثارت موجة من الجدل بين أوساط اليمنيين لاسيما وأن العميد ركن عمر سعيد الصبيحي الذي قتل يوم السبت الماضي في جبهة كهبوب القريبة من باب المندب، لا زالت جثته مفقودة.

سارعت ميليشيات الحوثي وصالح إلى نشر صورة جثة الصبيحي، مؤكدة أنها تتحفظ عليها، فيما أكدت مصادر مطلعة أن هناك وساطة قبلية قادها بعض قبائل ومشائخ منطقة الصبيحة بمحافظة لحج مع الجانب الحوثي لتسليم جثته، بحسب ”إرم نيوز”.

ووفق المصادر ذاتها، فإن الحوثيين اشترطوا تسليم عدد من أسراهم لدى المقاومة الجنوبية وتحييد قبائل الصبيحة عن القتال الدائر في المنطقة، وهو ما قوبل برفض القبائل لتفشل عملية تسليم الجثة التي كانت من المقرر أن تتم صباح الثلاثاء في منطقة التماس بين محافظتي لحج وتعز.

ومساء اليوم ذاته، أكدت مصادر إعلامية باليمن التوصل الى اتفاق بين الجانبين، مشيرة إلى أن جثة الصبيحي تم تسليمها بالفعل الى شخص يدعى أحمد جريب الصبيحي وهو شخصية معينة من قبل الحوثيين كمحافظ للحج، الذي بدوره سيقوم بتسليمها صباح الأربعاء، لأسرة الصبيحي في منطقة القبيطة الحدودية .

والصبيحي هو من القيادات العسكرية البارزة في اليمن. ويقود اللواء ثالث حزم في منطقة باب المندب، وهو قيادي بارز في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال منذ اندلاعه في العام 2007.

تصريح المخلافي

خرج وزير الخارجية اليمني المعين من قبل الرئيس هادي، عبد الملك المخلافي، يوم الثلاثاء بتصريح أدلى به على فضائية العربية الحدث، مؤكدًا فيه أن العملية العسكرية التي أنطلقت قبل أيام لتحرير باب المندب والشريط الساحلي الغربي باليمن ما هي إلا وسيلة للضغط على الحوثيين وقوات صالح للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وهو التصريح الذي لاقى ردود أفعال واسعة في اليمن من الكثير من النخب السياسية والثقافية الذين عارضوا ذلك الحديث ووصفوه بالهزيل، كونه يأتي من شخصية تحتل مركزًا كبيرًا في حكومة الشرعية باليمن.

واستغرب الأكاديمي والباحث السياسي اليمني محمد علي السقاف، هذا التصريح لوزير خارجية اليمن، قائلًا: “معقول هذا الكلام يا وزير خارجية الشرعية، وماذا عن تضحية الشهداء الذين قتلوا في تحرير باب المندب وعلي رأسهم الشهيد البطل عمر سعيد الصبيحي، هل كانت تضحياتهم فقط بهدف جرّ الانقلابيين إلى طاولة المفاوضات وليس بهدف تحرير باب المندب من احتلالهم البغيض لها”.

وأضاف السقاف أن الانقلابيين في حال استجابوا للعودة الى المفاوضات لما استدعى ذلك شن حملة عسكرية لتحرير باب المندب، وكانوا سيقبلون باحتلال الانقلابيين لهذا الممر الملاحي المهم، مشيرًا إلى أن منطق وزير الخارجية غريب وتحتاج الشرعية إلى مراجعة تصريحاتها وتوجهاتها.

ظاهرة الإلحاد

من المواضيع التي أثارت جدلاً واسعًا أيضًا في اليمن خلال الـ 24 ساعة الماضية، هو ذلك المنشور الذي نشره الإعلامي عادل اليافعي الذي حذر فيه من تنامي ظاهرة الإلحاد، والتي قال إنها انتشرت بشكل مخيف بين أوساط الشباب والفتيات في عدن.

وأضاف اليافعي أن هذه الظاهرة خطيرة وباتت تحدث باسم الحرية الشخصية والبحث عن الحقيقة، مشيرًا إلى أن هناك منظمات دولية تقدم الدعم المالي والمعنوي السخي لنشر هذه الأفكار الضالة بين أوساط الشباب في عدن خلال الآونة الأخيرة تحت مسمى حقوق الإنسان والمساواة والعدل والديمقراطية الزائفة.

هذا الحديث، أثار موجة غضب واسعة بين ناشطين ومثقفين جنوبيين باليمن، حيث اعتبروه إساءة وشتيمة وفتوى جديدة لتكفير الجنوبيين كما فعلها سابقًا شيوخ حزب الإصلاح اليمني في حرب صيف 1994.

لتنهال التعليقات على منشور اليافعي بالآلاف بين مؤيد ومعارض، لكن ما بدا واضحًا أن أعداد المعارضين الذين اتهموه بالجهل والفتنة كانوا أكثر من المؤيدين، ما استدعى اليافعي إلى إنزال منشور آخر يشرح فيه مالم يوضحه في منشوره السابق.

صالح يتسوّق

وللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في اليمن العام 2015، خرج الرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى العلن يوم الثلاثاء، ووقف أمام المئات من المواطنين الذين كانوا يتزاحمون داخل مول تجاري جديد تم افتتاحه مؤخراً في العاصمة صنعاء.

هذه الواقعة هي الأخرى أثارت الجدل، حيث اعتبره البعض من الناشطين بأنه تحد واضح من الرئيس السابق للإرادة الدولية والشرعية اليمنية والتحالف العربي، فيما وصفها آخرون بأنها رسالة للتأكيد بأن صالح لايزال حيًا ويتمتع بالحرية الكافية التي مكنته من الخروج للشارع وزيارة الأسواق التجارية.

وتساءل المحلل السياسي اليمني صلاح السقلدي عن سبب خروج صالح للملأ في صنعاء دون تعرضه لأي هجوم أو قصف، في الوقت الذي يفرض التحالف العربي الذي تقوده السعودية حظرًا جويًا وبريًا وبحريًا على اليمن منذ مارس/ آذار 2015.

وقال السقلدي في منشور له على صفحته في فيسبوك، إن التحالف العربي اذا كان يعلم بخروجه ولم يستهدفه فهذه مصيبة وإن لم يكن يعلم بخروجه فالمصيبة أعظم، على حد وصفه، لافتًا إلى أن التحالف في حال كان لا يريد قتل صالح ويريد أن يحتفظ به ليكون لاعبًا بالمستقبل كعامل توازن سياسي بأية تسوية سياسية قادمة فهذا تناقض صارخ مع ما يعلنه التحالف من أنه يحارب صالح وقواته.