لاعبات أميركا يهددن بالإضراب بسبب "المساواة" مع الرجال

 

 

 

تعهدت لاعبات المنتخب الأميركي للسيدات، حامل لقب بطل العالم، بالذهاب حتى النهاية في معركتهن من أجل تحقيق المساواة في الحقوق بينهن وبين منتخب الرجال، خصوصا انهن أكثر نجاحا من نظرائهن على صعيد الألقاب والبطولات.

وفي مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي اس" حذرت نجمة المنتخب كارلي لويد وزميلاتها بيكي ساوربرون ومورغن براين وكريستن برس باحتمال اللجوء إلى الإضراب في حال لم يستمع الاتحاد الأميركي للعبة إلى مطالبتهن وأحداث تغيير في سياسته قبل أن تجدد اللاعبات عقدهن معه والذي ينتهي في أواخر العام الحالي.

وقالت قائدة المنتخب ومدافعته ساوربرون: "سنكون مضطرين (اللاعبات والاتحاد) إلى الدخول في هذا النقاش".

وتعتبر لويد وزميلتها مورغان الأبرز في المنتخب وقد سجلت الأولى ثلاثية العام الماضي في المباراة النهائية لكأس العالم والتي فازت بها الولايات المتحدة على اليابان 5-2.

ورأت لويد أن المعركة التي تخوضها وزميلاتها مهمة لجميع النساء حول العالم وليس على نطاق الرياضة وكرة القدم وحسب، مضيفة: "ما نقومه ونقاتل من أجله هو صناعة التاريخ وصداه لا يصل الى هذا الفريق (المنتخب الاميركي للسيدات) والجيل القادم وحسب، بل يصل إلى العالم بأجمعه ايضا".

وفي ردها على سؤال حول الحدود التي يمكن ان تصل إليها اللاعبات في هذه الحملة، أجابت لويد: "حتى نحصل على ما نريده".

وتوج المنتخب الاميركي للسيدات بلقب كأس العالم في مناسبتين أخريين عامي 1991 و1999 كما أحرز اربع ذهبيات اولمبية وفضية لكنه خرج من ألعاب ريو 2016 من الدور ربع النهائي بركلات الترجيح على يد السويد.

وفي المقابل، لم يحقق المنتخب الأميركي للرجال أي انجازات تذكر ما أثر على مدخوله من حيث مبيعات التذاكر وذكرت التقارير أن خسائر الاتحاد الاميركي في مباريات الرجال ستصل إلى مليون دولار، في حين أن ارباحه من بيع تذاكر مباريات منتخب السيدات ستصل إلى 5 ملايين دولار.

وتقدمت اللاعبات بشكوى إلى لجنة تكافؤ فرص العمل التي تنظر الان في الفوارق بين منتخبي الرجال والسيدات، ليس على الصعيد المالي وحسب بل من ناحية ظروف اللعب، التجهيزات والسفر.

وتتهم اللاعبات الاتحاد المحلي للعبة بانتهاك القوانين المتعلقة بالمساواة في الأجور والتمييز على أساس الجنس، ولجنة تكافؤ فرص العمل تملك صلاحيات المطالبة بتعويضات أو تمنح العمال حق اللجوء إلى القضاء لكن يمكن ايضا أن لا تفعل شيئا على الإطلاق.

وتذمرت لاعبات المنتخب الاميركي من نوعية عشب الملاعب في بعض المناطق وقد الغيت مباراة لهن في هاواي لأن أرضية الملعب ليس على مستوى المعايير اللازمة.

كما تسافر لاعبات المنتخب الاميركي في الدرجة السياحية فيما يسافر منتخب الرجال في الدرجة الأولى تطبيقا للعقد الذي يربطهم بالاتحاد المحلي للعبة.

ورأت براين انه "لكي نكون قادرات على تقديم الأداء الذي نقدمه ولكي نكون الأفضل في العالم، ينبغي أن نعامل بالطريقة ذاتها التي يعاملون بها الرجال".

ورد الاتحاد الاميركي برسالة بعثها لشبكة "سي بي اس" وقال فيها: "نحن نعمل بجهد من أجل التوصل إلى اتفاق جديد مع فريق السيدات" لكن ساوربورن تؤكد "انهم، وكما تعلمون، عالقون في الخلف (الزمن) ونحن نتطلع للسير الى الامام من الآن فصاعدا، ونحن أظهرنا - كما تبين في بياناتهم المالية - أننا سنجني لهم الأموال. وأعتقد بالتالي أنه من غير العادل أن يدفع لنا أقل منهم (الرجال) بناء على النتائج المسجلة في الماضي"، في إشارة الى حداثة كرة القدم للسيدات التي أقيمت لها أول كأس عالم عام 1991 فيما كانت المشاركة الأولى في الألعاب الأولمبية عام 1996.