هل تنجح الجزائر في وقف طبول الحرب اليمنية؟ خطوات قد تُغير المُعادلة

 

 

 نشر موقع (لوب لوج) الأمريكي تحليلاً عن هذا الدور خلال الفترة القادمة وعلاقته بالتقريب بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإيرانية، حيث انتشرت «تقارير» عن طلب مجلس التعاون الخليجي من الجزائر المساعدة في اليمن، حيث تواصل نواب وزرتي الدفاع لدول السعودية وقطر، مع نظيرهم الجزائري، لنشر قوات “حفظ السلام” في اليمن.

رفض مشاركة عسكرية مع إمكانية تقديم دعم لوجيتسي

وقال الموقع: "على الرغم من رفض المقترح، بشأن مشاركة القوات المسلحة الجزائرية في عمليات عسكرية في اليمن، فإن وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، قال إنه من الممكن أن تقدم الجزائر دعمًا لوجيتسيًا".

وباعتبارها دولة غنية بالنفط والغاز، ولديها جيش مدرب ذو خبرة، فإنه على الورق تظهر الجزائر دولة مثالية لمساعدة الرياض والدوحة لتحقيق أهدافهما في اليمن، لكن بعد فشلهما في إقناع الجزائر بالمشاركة في مارس العام الماضي، فإن على الحكومات الملكية الخليجية، بذل مجهود أكبر لإقناع الجزائر للانضمام إلى تحالفهم في اليمن.

ويتابع الموقع في التقرير الذي كتبه جورجيو كافييرو "ما يعد عمودًا أساسيًا في نهج الجزائر، بشأن الشؤون الدولية، انطلاقا في نضالها للاستقلال عن فرنسا، هو عدم التدخل في شؤون الدول الأجنبية، فمن وجهة نظر الجزائر، فإن الأزمة اليمنية الجارية، واحدة من مشاكل البلد الداخلية، ولا يجب على أي دول أخرى التدخل، فبعد بداية السعودية حملتها في اليمن، قال لعمامرة إن استعادة الاستقرار والأمن في اليمن، لن يحدث سوى من خلال الالتزام بحوار وطني.

وتابع: "علاوة على ذلك، فإنه بسبب الأزمة المالية الكبيرة في عصر رخص البترول، فإن ليس لدى الجزائر الرغبة في الاستثمار في حرب جنوب غرب المملكة العربية، بالتأكيد فإن تأمين التدفق الحر للتجارة من خلال مضيق باب المندب، هو أمر مهم للدول الغنية بالغاز والنفط في المنطقة، لكن التهديدات الأخرى في المنطقة، مثل اضطرابات ليبيا ومالي والنيجر، حثت المسؤولين في الجزائر للتصدي لهذه الأزمات الأمنية عبر المغرب ومنطقة الساحل، التي يخشون أنها ستؤثر سلباً على انتقال الجزائر لعصر ما بعد بوتفليقه".

أفضل صديق لإيران في المغرب

منذ تأسيس العلاقات بين الدولتين منذ 16 عامًا، فإنهما عملا على تحسين شراكتهما، فعندما زار الرئيس السابق أحمدي نجاد الجزائر في 2007، أعلن تصميم إيران على إزالة العراقيل لإعادة تقوية العلاقات الجزائرية الإيرانية.

فعلى سبيل المثال، خلال مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي في 2012، الذي استضافته السعودية، فإن إيران والجزائر فقط عارضوا استثناء سوريا من هذا المؤتمر، وكانت دولة الجزائر هي الدولة العربية السنية الوحيدة، التي انسحبت من تحالف الجيش الإسلامي السعودي، الذي أنشئ لمحاربة الإرهاب، وأعلنه نائب ولي العهد محمد بن سلمان في ديسمبر، لمحاربة انتشار التأثير الإيراني الشيعي، وظهور جماعات إرهابية مثل القاعدة وداعش.

مُساعده إيران والسعودية لبدء حوار ضروري

«الجزائر» كعضو في جامعة الدول العربية، وشريك لإيران، فإن الجزائر يمكنها استخدام حيادها في الصراع الجيوطائفي الإيراني السعودي، لمساعده إيران والسعودية لبدء حوار ضروري، بهدف خفض التوتر بين البلدين وبين السنة والشيعة، وإيجاد حل لأزمات المنطقة.

ونظرًا لما سبق فـ"من المستبعد اشتراك الجزائر في عمليات عسكرية دموية لا نهاية لها، والتى توجد في الجزء الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة العربية، لذلك فإنه من الأفضل للسعوديين والقطريين، التعامل مع الجزائر كجسر دبلوماسي، بين مجلس التعاون الخليجي وإيران".