الخطر الإيراني يقترب من قلب السعودية "تفاصيل"

خطٌر إيرانٌي داهم بات يقترب من قلب المملكة العربية السعودية، على بعد كيلوات المترات من أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، بعد أن أعلنت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اعتراض صاروخ باليستي أطلقته المليشيات الحوثية، باتجاه مكة المكرمة. ووفقًا لما ذكره بيان التحالف في صحيفة "عكاظ" السعودية أول أمس الخميس، فإن وسائل الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض الصاروخ الباليستي وتدميره على بعد 65 كم من مكة المكرمة من دون أي أضرار، فضلًا عن استهداف قوات التحالف الجوية موقع الإطلاق. ويأتي هذا الاستهداف بعد ثلاثة أيام من اعتراض منظومة الدفاع الجوي الصاروخية للقوات المسلحة اليمنية، ثلاثة صواريخ باليستية أطلقتها مليشيات الحوثيين على مدينة مأرب مساء الثلاثاء الماضي، والتي نجحت في تدميرها دون حدوث أي خسائر. من جانبه أدان الأزهر الشريف محاولة استهداف ميليشيات الحوثيين لمكة المكرمة، مشددًا على رفضه البالغ لهذا التجاوز الخطير الذي استهدف قلب المسلمين وقبلتهم في صلاتهم وأول بيت وضعه الله للناس، فيما اعتبر أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، أن استهداف ميليشات الحوثيين لمكة المكرمة بصاروخ باليستي هو عمل إجرامي شنيع بكل معاني الكلمة، ويوضح نية هذه العصابات في استهداف أقدس المقدسات لدى العرب والمسلمين لاستفزاز مشاعرهم. وأكد الخبراء، أن ما فعلته ميليشيات الحوثيين يكشف عن أطماع إيران في استهداف المملكة العربية السعودية لإسقاط حكومتها والمشاركة الشيعية في إدراة الأماكن المقدسة هناك، فيما رأى آخرون أن الاستهداف الأخير يسعى إلى الضغط على المملكة للتأثير على مفاوضات الصراع في اليمن. اللواء حسام سويلم الخبير الاستراتيجي، أكد أن ميليشيات الحوثيين هي الدراع اليمنى لإيران، وبالتالي فإن إطلاق الصاروخ الباليستي جاء بهدف الضغط على المملكة العربية السعودية للمشاركة في الحكم، لافتًا إلى أن إيران ترغب في المشاركة في إدارة الأماكن المقدسة بحيث لا تقتصر على الحكومة السعودية وحدها. وأضاف في تصريح صحفى، أن إيران سعت للضغط على المملكة من خلال محاولات استهداف سابقة في مدينتي جازان والطائف، مشيرًا إلى رغبة إيران في إسقاط الحكومة السعودية لتكن لها عاصمة خامسة لها في الرياض بعد أن أعلنت تحكمها في كل من بيروت، دمشق، وصنعاء. وشدد سويلم، على ضرورة تغيير المملكة العربية السعودية لسياستها العسكرية من خلال مضاعفة قوتها لردع الحوثيين، بالإضافة إلى ضرب المواقع الحوثية والموانئ الخاصة بها في البحر الأحمر مثل ميناء الحديدة. من جانبه قال اللواء طلعت مسلم الخبير الاستراتيجي، أن استخدام الصاروخ الباليستي الأخير هو مسؤلية الحوثيين وليس إيران، مشيرًا إلى أن الهدف من استخدام الصواريخ هو ممارسة نوع من الضغط على المملكة العربية السعودية من خلال استهداف المناطق المهمة بالمملكة، من أجل التأثير على مفاوضات الصراع في اليمن إلا أن ذلك لن يغير من مسار الحرب.